غرق السفينة الأسطورة تايتانيك 15 أبريل عام 1912


شاركها الآن تمت المشاركة: 0

في يوم الخامس عشر من أبريل من عام 1912م, كان العالم يترقب ذلك الحدث التاريخي, وهو قيام السفينة الأسطورة تايتانك بأول رحلاتها عبر المحيط الأطلسي من إنجلترا إلى الولايات المتحدة الأمريكية.

سفينة من نوع خاص جداً:

كانت السفينة تايتانك أضخم وأفخم سفينة عرفها العالم في ذلك الوقت, إذ كانت تزن أكثر من 52 ألف طن, ويبلغ طولها نحو 882 قدماً, وعرضها نحو 94 قدماً, أما ارتفاعها فهو يعادل ارتفاع مبنى مكون من أحد عشر طابقاً!!
يضم الجزء العلوي من السفينة الحجرات الخاصة بالدرجتين الأولى والثانية, أما الجزء السفلي فيحتوي على حجرات الدرجة الثالثة.
صممت هذه السفينة بحيث تكون غير قابلة للغرق, ولها القدرة على مواجهة كل المشاكل التي يمكن أن تتعرض لها خلال رحلاتها. يتكون الجزء السفلي منها من 16 مقصورة لا يمكن أن ينفذ الماء إليها حتى لو غاصت السفينة كلها في الماء!!
كانت السفينة مجهزة بكل ما يحتاجه المسافر, مطاعم , غرف مجهزة بأرقى الأثاث, ملاعب, قاعات للاحتفالات...

بداية الرحلة:

كانت السفينة راسية في ميناء (كوينستون) بإنجلترا, عملاقة شامخة, احتشد الناس على الرصيف ليشاهدوا هذا الحدث التاريخي. بينما أخذ الركاب في الصعود إليها, لم يكونوا ركاباً عاديين, بل كانوا صفوة المجتمع الغربي, وأثرى أثرياء العالم. كانت قيمة التذكرة على متن هذه السفينة يزيد على دخل أي فرد من طاقمها طوال حياته!!

أبحرت السفينة في موكب مهيب وعلى متنها 2227 راكباً. كانت السفينة بالفعل مختلفة تماماً عما سواها, كل شيء فيها مريح ومبهج. وكان قبطانها كابتن (إدوارد سميث) هو أسعد من عليها, فهذه هي الرحلة الأخيرة له, والتي يختتم بها حياته في العمل كقائد للسفن في أعالي البحار, والتي امتدت لأكثر من ثلاثين سنة.

بداية الخطر:

بعد أربعة أيام من بداية الرحلة, وفي 14 أبريل تلقت أجهزة الاستقبال رسائل إنذار من سفن أخرى تشير إلى اقتراب دخول السفينة العملاقة في منطقة جليدية مقابلة للساحل الشرقي لكندا. وعلى الرغم من كثرة هذه الإنذارات إلا أن أحداً من طاقم السفينة لم يعرها اهتماماً, لثقتهم في سفينتهم, وأنها فوق كل هذه المخاطر!!

استمرت السفينة في رحلتها وسط تلك المخاطر حتى اصطدمت بجبل جليدي. وعلى الرغم من قوة الاصطدام إلا أن الركاب لم يسمعوا له صوتاً مزعجاً, ولذا استمروا في ممارسة نشاطهم العادي.

أما كابتن (سميث) فقد علم فعلاً أن الأمر جد خطير. ولكن بعد فوات الأوان.
وبدأ بإرسال نداء الاستغاثة (SOS) وإنزال قوارب النجاة لنقل الركاب, كل ذلك يحدث بينما بدأت السفينة العملاقة في الغوص إلى قاع المحيط شيئاً فشيئاً. لم يكن على متن السفينة العدد الكافي من قوارب النجاة, ولعل ذلك يرجع إلى الثقة المفرطة في قدرات هذه السفينة العملاقة, وأنها فوق الغرق!!

معظم الذين استخدموا قوارب النجاة لقوا حتفهم بعد صراع مرير وطويل مع البرد الشديد, بينما مات غرقاً جميع من تبقى على السفينة. ولم ينجُ من الركاب سوى 705 فقط!!

وغاصت السفينة التي لا تغرق في قاع المحيط وعليها أثرى أثرياء العالم!

رحلة البحث عن السفينة الغارقة:

ما أن شاع خبر غرق السفينة العملاقة, حتى بدأت رحلة البحث عنها. لقد كانت السفينة محملة بالكنوز والثروات التي تركها أصحابها, وبالتالي كان البحث عنها وإنقاذها حلماً يراود العديد من المغامرين.

وفي الوقت نفسه كان العثور على السفينة حلماً يراود محبي البحار والشغوفين بدراسة قاع المحيطات, ساعد على ذلك التقدم العلمي الهائل في أجهزة الغوص وأجهزة التحكم على البعد.

وبالفعل بدأ فريق البحث في صيف 1985م بقيادة (د. روبرت بولارو). ونجحت رحلة البحث عن السفينة التي ظلت غارقة في قاع المحيط 73 عاما. وعلى الرغم من ذلك كان الحطام لا يزال يحمل آثار الجمال والضخامة والفخامة !

وتمكن (روبرت) من التقاط بعض الصور للسفينة وهي في قاع البحر.

شاركها الآن تمت المشاركة: 0
160 مشاهدة
تاريخ:٢٠‏/١١‏/٢٠١٦
كاتب: Rahaf Qassar
تايتانك
السفينة العملاقة
غرق السفينة الأسطورة
السفينة التي تحدت القدر
سفينة تايتانك
من التاريخ
أحداث تاريخية

شاركنا القول

الرجاء أضف تعليق مفيد... ليتم نشره من قبل الإدارة